يكون من المشروط بما اختار له من المعنى على ذلك كما هو واضح ، حيث لا يكون حينئذ هناك معنى آخر معقول كان هو المعلق المقابل للمشروط . ومن هنا انقدح انه في الحقيقة انما أنكر الواجب المشروط بالمعنى الذي يكون هو ظاهر المشهور والقواعد العربية لا الواجب المعلق بالتفسير المذكور ، وحيث قد عرفت بما لا مزيد عليه امكان رجوع الشرط إلى الهيئة - كما هو ظاهر المشهور وظاهر القواعد - فلا يكون مجال لانكاره عليه .
شرح
الهيئة ( يكون من ) الواجب ( المشروط بما اختار ) الشيخ ( له ) أي للمشروط ( من المعنى ) بيان ما ( على ذلك ) البيان المتقدم في كلام الشيخ ( كما هو واضح ، حيث لا يكون حينئذ ) أي حين تفسير المشروط بتقييد المادة ( هناك ) أي في الواجبات ( معنى آخر معقول كان هو المعلق المقابل للمشروط ) .
( ومن هنا ) أي كون الواجب المشروط بتفسير الشيخ هو الواجب المعلق بتفسير صاحب الفصول ( انقدح أنه ) أي الشيخ ( في الحقيقة انما أنكر الواجب المشروط بالمعنى الذي يكون هو ظاهر المشهور و ) ظاهر ( القواعد العربية ) - أعني تقييد الهيئة - ( لا ) انه انكر ( الواجب المعلق بالتفسير المذكور ) في كلام صاحب الفصول من تقييد المادة .
والحاصل : ان الشيخ التزم بالواجب المعلق ولكن سماه مشروطا .
( وحيث قد عرفت بما لا مزيد عليه امكان رجوع الشرط إلى الهيئة كما هو ظاهر المشهور وظاهر القواعد فلا يكون مجال لانكاره ) أي المعلق ( عليه ) أي على صاحب الفصول ، إذ المعلق ما قيد مادته والمشروط ما قيد هيئته .