تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ثم إنه ربما حكى عن بعض أهل النظر من أهل العصر اشكال في الواجب المعلق ، وهو : ان الطلب والايجاب انما يكون بإزاء الإرادة المحركة للعضلات نحو المراد فكما لا يكاد يكون الإرادة منفكة عن المراد فليكن الايجاب غير منفك عما تتعلق به فكيف يتعلق بأمر استقبالى ، فلا يكاد يصح الطلب والبعث فعلا نحو أمر متأخر .
شرح
الأول من قبيل المشروط . وثانيا : ان الثمرة في التقسيم المذكور موجودة بين القسمين أيضا لان المقدمة المعلق عليها غير واجبة في المعلق بخلاف المنجز فان جميع مقدماته واجبة . ( ثم إنه ربما حكى عن بعض أهل النظر ) وهو المحقق النهاوندي على ما قيل ( من أهل العصر اشكال ) ثالث غير اشكال الشيخ والمصنف ( في الواجب المعلق ، وهو ان الطلب والايجاب انما يكون بإزاء الإرادة المحركة للعضلات نحو المراد ) والفرق ان الإرادة تكويني والطلب تشريعي . والحاصل : ان الإرادة التكوينية نحو المطلوب ، والإرادة التشريعية نوعان من الإرادة تحتاجان إلى العلم والتصديق والميل وتحريك العضلات ، ولا فرق بينهما الا في كون التكوينية متعلقة بفعل نفس المريد والتشريعية متعلقه بفعل الغير ( فكما لا يكاد يكون الإرادة ) التكوينية ( منفكة عن المراد ) فلا يعقل انفكاك التحريك المنبعث عن الإرادة عن الفعل ، بأن يحرك العضلات فعلا ويتكون الفعل بعدا ( فليكن الايجاب ) المنبعث عن الإرادة التشريعية ( غير منفك عما تتعلق به فكيف يتعلق ) الايجاب الحالي ( بأمر استقبالي ) حتى يتحقق الواجب المعلق ( فلا يكاد يصح الطلب والبعث فعلا نحو امر متأخر ) عن زمان البعث .