تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وليسمّ معلقا كالحج فان وجوبه يتعلق بالمكلف من أول زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ويتوقف فعله على مجىء وقته وهو غير مقدور له ، والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو أن التوقف هناك للوجوب وهنا للفعل - انتهى كلامه رفع مقامه .
شرح
( وليسمّ ) هذا القسم ( معلقا كالحج فان وجوبه يتعلق بالمكلف من أول زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ) لا قبله كما هو مبنى المشهور ، خلافا للشيخ من تعلق الوجوب بالمكلف من أول الأمر وانما الظرف متأخر كما تقدم ذلك مستقصى . ( و ) لكن ( يتوقف فعله على مجيء وقته ، وهو ) أي مجيء الوقت ( غير مقدور له ) أي للمكلف . ( والفرق بين هذا النوع ) أي الواجب المعلق ( وبين الواجب المشروط هو ان التوقف هناك ) أي في الواجب المشروط ( للوجوب ) فالوجوب متوقف على الشرط ، بحيث انه لا وجوب قبل حصوله ( و ) التوقف ( هنا ) أي في الواجب المعلق ( للفعل ) فظرف الفعل بعد حصول الشرط - وان كان الوجوب ثابتا من قبل « 1 » ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . وعلى هذا فبين المعلق والمشروط عموم من وجه ، فيجتمعان فيما إذا كانت المادة والهيئة متوقفتين على شيء كالحج ، فالهيئة - أي الوجوب - متوقف على الاستطاعة ، والمادة - أي الفعل - متوقف على الوقت ، ويفترقان فيكون الواجب مشروطا لا معلقا فيما إذا كانت الهيئة - أي الوجوب - فقط متوقفا ، كما إذا قال المولى « إذا جاء زيد فأكرمه » فان وجوب الاكرام متوقف على المجيء ، وأما نفس الاكرام فلا توقف له على شيء . ويكون الواجب معلقا لا مشروطا فيما إذا
هامش
( 1 ) الفصول ص 79 في ذيل الفرق بين الواجب المطلق والمشروط .