وان كان الاشكال بذلك فيها في غير محله لأجل كون مثلها من التعريفات ليس بحد ولا برسم ، بل من قبيل شرح الاسم ، كما نبهنا عليه غير مرة فلا وجه لإطالة الكلام بالنقض والابرام في تعريف العبادة ولا في تعريف غيرها كما هو العادة .
شرح
في العبادات معناها سقوط القضاء - .
وأما التعريف الثالث : فلما ذكره في التقريرات بقوله : واعترض عليه بعض الاجلة - وهو صاحب الفصول كما حكى - تارة بانتقاض طرده بتوجيه الميت إلى القبلة فإنه ليس من العبادات قطعا مع أن مصلحة الفعل المأمور به غير معلوم انحصارها في شيء ، وأخرى بانتقاض عكسه بنحو الوضوء فان مصلحته معلومة وهي الطهارة لأجل الدخول في المشروط بها مع أنه من العبادات قطعا .
( وان كان الاشكال بذلك ) أي الانتقاض وغيره ( فيها ) أي في هذه التعريفات ( في غير محله لأجل كون مثلها من التعريفات ليس بحد ولا برسم بل من قبيل شرح الاسم ) الذي هو تبديل لفظ بلفظ أقرب إلى الذهن ( كما نبهنا عليه غير مرة ) فيجوز أن يكون بالأعم والأخص ولا يجب مراعاة شرائط الحدود ( فلا وجه لإطالة الكلام بالنقض والابرام في تعريف العبادة ولا في تعريف غيرها كما هو العادة ) . ولكن لا يخفى ان جريان ديدن القوم على النقض والابرام في التعريفات يدل على كونهم بصدد بيان الحدّ الحقيقي ، والّا لما هدموا تعريفات من قبلهم وبنوا أساسا جديدا ، مع أن للمحقق الشيخ محمد حسين الاصفهاني « ره » كلاما في هذا الباب مرتبطا بما الشارحة والحقيقية لا مجال « 1 » لذكره .
هامش
( 1 ) في حاشيته على الكفاية عند تعريف الواجب المطلق والمشروط - فراجع .