مع ما أورد عليها بالانتقاض طردا أو عكسا أو بغيره كما يظهر من مراجعة المطولات ،
شرح
وان شئت قلت : المراد بالنية قصد امتثال الامر ، وهو فرع تحقق الامر وحيث لا أمر لا تصح النية فلا تصدق العبادة .
وأما التعريف الثالث : فلان عدم العلم بانحصار المصلحة فرع المصلحة ، والصلاة في حال الحيض لا مصلحة فيها أصلا بل الموجود فيها هو المفسدة فقط فكيف ينطبق عليها هذا التعريف .
فتحصل : ان هذه التعاريف لا تشمل ما نحن فيه ( مع ما أورد عليها بالانتقاض طردا أو عكسا أو بغيره ) أي غير الانتفاض والمراد به الدور ( كما يظهر من مراجعة المطولات ) .
أمّا التعريف الأول : فلما ذكره السيد الحكيم من شموله لجميع الواجبات التوصلية ، إذ كل أمر بشيء ليس الغرض منه الا التحريك إلى متعلقه وهو عين التعبد خارجا ، وسقوط الامر في التوصليات بمجرد حصول الفعل ، ولولا بداعي الامتثال لا ينافي ذلك كما لعله ظاهر في التأمل « 1 » انتهى .
وأمّا التعريف الثاني : فلما ذكره في التقريرات بأن الصحة ان كان المراد بها الامتثال فيدخل جميع أفراد العبادة بالمعنى الأعم ، وان كان المراد بها ما يوجب سقوط الفعل ثانيا فيخرج العبادات التي لا يجب فعلها ثانيا ، ولو فرض اشتماله لها بنوع من العناية .
ويرد عليه الدور أيضا ، وحاصله : ان معرفة العبادة موقوفة على معرفة الصحة - لوقوعها جزءا لحدها - ومعرفة الصحة موقوفة على معرفة العبادة - لان الصحة
هامش
( 1 ) حقايق الأصول ج 1 ص 425 .