الفساد عليه كي ينازع في ان النهى عنه يقتضيه أولا ، فالمراد بالشئ في العنوان هو العبادة بالمعنى الذي تقدم والمعاملة بالمعنى الأعم مما يتصف بالصحة والفساد عقدا كان أو ايقاعا أو غيرهما - فافهم .
( السادس ) ان الصحة والفساد وصفان إضافيان يختلفان بحسب الآثار
شرح
( الفساد عليه ) أصلا ( كي ينازع في ان النهى عنه يقتضيه ) أي الفساد ( أو لا ، فالمراد بالشئ في العنوان ) اعني قولنا « النهي عن الشئ » ( هو العبادة بالمعنى الذي تقدم ) في الأمر الرابع ( والمعاملة بالمعنى الأعم ) الشامل للصحيح والفاسد - اعني كل امر يترتب عليه الأثر لو اجتمع فيه الشرائط - ( مما يتصف بالصحة ) تارة ( والفساد ) أخرى ( عقدا كان ) كالبيع ( أو ايقاعا ) كالطلاق ( أو غيرهما ) كالرضاع .
فان صحيحه ما يترتب عليه الحرمة وفاسده ما لا يترتب ، كما أن البيع صحيحه ما يترتب عليه الملك وفاسده ما لا يترتب ( فافهم ) يمكن ان يكون إشارة إلى أن هناك قسما ثالثا يصح اتصافه بالصحة والفساد باعتبار وان لم يصح اتصافه بهما باعتبار آخر ، وذلك مثل الشيء الذي لو امر به لصح اتصافه بالعبادية ، فإنه باعتبار اثره التعبدي يتصف بهما وباعتبار اثره التوصلي لا يتصف بهما بالصحة والفساد بل بالوجود مرة والعدم أخرى .
الامر ( السادس ) في بيان معنى الصحة والفساد وان مفهومهما بالنسبة إلى العبادة والمعاملة واحد ، وانما الاختلاف في المصاديق فنقول : ( ان الصحة والفساد وصفان إضافيان ) كالملكية والزوجية ونحوهما ( يختلفان بحسب الآثار )