تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
الصلاة في أيام العادة لا ما أمر به لأجل التعبد به ولا ما يتوقف صحته على النية ولا ما لا يعلم انحصار المصلحة فيها في شئ كما عرّف بكل منها العبادة ، ضرورة انها بواحد منها لا يكاد يمكن أن يتعلق بها النهى
شرح
( الصلاة في أيام العادة ) فإنها لو أمر بها كانت عبادة ، والمراد بالصلاة المجموع من حيث المجموع وإلّا فبعض أجزائها داخل في القسم الأول الذي هو عبادة بنفسه وعنوانه كالسجود كما تقدم . والحاصل : انه لا بد أن يراد بالعبادة في هذا المقام العبادة الذاتية أو التقديرية حتى يصح تعلق النهي بها مع كونها عبادة ، وإلّا فلو لم يقصد هذان لم يصح تعلق النهي مع فرض عباديتها . و ( لا ) يمكن أن يكون المراد بالعبادة ( ما أمر به لأجل التعبد به ) كما عن تقريرات الشيخ ( ولا ما يتوقف صحته على النية ) كما عن غير واحد ( ولا ما لا يعلم انحصار المصلحة فيها في شيء ) كما عن صاحب القوانين ( كما عرف بكل منها ) أي من هذه التعاريف ( العبادة ) وانما لا يصح تعريفها بتلك التعاريف ( ضرورة انها ) أي العبادة ( بواحد منها ) أي من هذه التعريفات ( لا يكاد يمكن أن يتعلق بها النهي ) إذ لا يصدق شيء من هذه التعريفات على الصلاة في حال الحيض وأمثالها مما نهى عنها . أما التعريف الأول : فلانه لم يأمر بالصلاة في الحيض حتى يصدق عليها انها مما أمر بها لأجل التعبد . وأما التعريف الثاني : فلان المراد بالنية قصد القربة ولا يمكن قصد القربة بالصلاة في حال الحيض .