( الخامس ) انه لا يدخل في عنوان النزاع الا ما كان قابلا للاتصاف بالصحة والفساد ، بأن يكون تارة تاما يترتب عليه ما يترقب عنه من الأثر ، وأخرى لا كذلك لاختلال بعض ما يعتبر في ترتبه اما ما لا أثر له شرعا أو كان أثره مما لا يكاد ينفك عنه كبعض أسباب الضمان فلا يدخل في عنوان النزاع ، لعدم طرو
شرح
الامر ( الخامس ) ان الأشياء على قسمين :
الأول : ما يكون أمره دائرا بين الوجود والعدم ، فيؤثر كلما وجد ولا يؤثر كلما عدم ، بحيث لا يعقل فيها الصحة والفساد . مثلا الملكية اما موجودة أو معدومة ولا يعقل ملكية صحيحة أو فاسدة وهكذا الزوجية وأنحائها .
الثاني : ما يتصور فيه الصحة والفساد كالمركبات ، فان للموجود منها قسمين صحيح وفاسد كالبيع فإنه ان اجتمع شرائطه كان صحيحا وإلّا كان فاسدا .
إذا عرفت ما ذكرنا قلنا ( انه لا يدخل في عنوان النزاع ) - أعني قولنا « النهي عن الشيء يقتضى الفساد » - ( الّا ما كان قابلا للاتصاف بالصحة والفساد بأن يكون ) من القسم الثاني ( تارة تاما يترتب عليه ما يترقب عنه من الأثر ) بيان ما ( وأخرى لا ) يترتب عليه ما يترقب عنه من الأثر ( كذلك ) وعدم الترتب ( لاختلال بعض ما يعتبر في ترتبه ) من الشرائط والاجزاء .
( اما ما لا اثر له شرعا ) أصلا كالغلبة في باب القمار ( أو ) كان من القسم الأول بأن ( كان أثره مما لا يكاد ينفك عنه ) إذا وجد ( كبعض أسباب الضمان ) كاتلاف مال الغير والغصب ( فلا يدخل في عنوان النزاع ) وذلك ( لعدم طرو )