تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
( الرابع ) ما يتعلق به النهى اما أن يكون عبادة أو غيرها ، والمراد بالعبادة هاهنا ما يكون بنفسه وبعنوانه عبادة له تعالى موجبا بذاته للتقرب من حضرته لولا حرمته كالسجود والخضوع والخشوع له وتسبيحه وتقديسه ، أو ما لو تعلق الامر به كان أمره أمرا عباديا لا يكاد يسقط إلّا إذا أتى به بنحو قربى كسائر أمثاله نحو صوم العيدين و
شرح
سائر أقسام النهي من العيني والكفائي والتعييني والتخييري وغيرهما فكلما كان ملاك البحث موجودا جرى فيه النزاع وكلما لم يكن فيه الملاك موجودا لم يجر فيه النزاع . الامر ( الرابع ) ان ( ما يتعلق به النهي اما أن يكون عبادة أو غيرها ) من المعاملات وغيرها ( والمراد بالعبادة هاهنا ) أحد الامرين : الأول : ( ما يكون بنفسه وبعنوانه عبادة له تعالى ) سواء أمر به أو نهى عنه أم لا ؟ نعم يكون ( موجبا بذاته للتقرب من حضرته لولا حرمته ) فان القرب يدور مدار المحبوبية فلا يكون التقرب بشيء محرم مبغوض . والحاصل : ان الحرمة مانعة عن التقرب ، واما عن صدق العبادة فلا وذلك ( كالسجود والخضوع والخشوع له ) تعالى ( وتسبيحه وتقديسه أو ) نحو ذلك . الثاني : العبادة التعليقية واللولائية وهي التي ( ما لو تعلق الامر به كان أمره أمرا عباديا ) بحيث ( لا يكاد يسقط ) الامر ( إلّا إذا أتى به بنحو قربى ك ) ما هو الحال في ( سائر أمثاله ) - أعني العبادات - فإنها لا يسقط الامر المتعلق بها إلّا إذا أتى بنحو قربى ، فمعنى النهي عن العبادة في هذا القسم النهي عن شيء لو تعلق الامر به لكان عبادة ، وذلك ( نحو صوم العيدين ) الفطر والأضحى ( و )