الثانية اجمالا ، ولا مجال لاستصحابها بل كانت قاعدة الطهارة محكمة .
[ الأمر الثالث لحوق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات والجهات ]
( الأمر الثالث )
شرح
( الثانية اجمالا ) ولكن هذا العلم الاجمالي غير مثمر ( ولا مجال لاستصحابها ) أي النجاسة لما تقدم من أنه لم يكن وقت يعلم بنجاسة الأعضاء ( بل كانت ) حينئذ ( قاعدة الطهارة محكمة ) - فتأمل .
ثم لا يذهب عليك أنه بعد هذا التفصيل في الجواب عن الاستقراء لم يأت بمقنع ، إذ بعد تسليم ثبوت الاستقراء بهذا المقدار ليس ما ذكره المصنف « ره » ردا لكلام المستدل ، لأنه ادعى انه كلما دار الامر بين الوجوب والحرمة مطلقا « 1 » قدم الشارع الحرمة ولو بنصب امارة كقاعدة الامكان أو النص في المشتبه - فتدبر .
( الأمر الثالث ) ذكر العلامة الرشتي « ره » أن الأصوليين قد عاملوا في مثل « أكرم العلماء ولا تكرم الفساق » معاملة العموم من وجه مطلقا من غير ابتناء له على امتناع الاجتماع أو على عدم وجود المقتضي لاحد الحكمين ، ويظهر من معاملتهم هذه ان أمثال ما ذكر خارج عن موضوع مسألة الاجتماع ، ولعله لأجل توهم أن مجرد تعدد الإضافة مع الاتحاد بحسب الحقيقة لا يوجب تعدد العنوان ، وموضوع مسألة الاجتماع ما كان كذلك ، أي يجب أن يكون فيه متعلق الأمر والنهي متعددا بحسب العنوان كالصلاة والغصب ، وان كان بينهما عموم مطلق كالحركة وعدم التداني إلى دار كذا ، « 2 » فأشار المصنف « ره » إلى فساد هذا التوهم بقوله :
هامش
( 1 ) سواء كانت الحرمة تشريعية أم ذاتية وسواء كان هناك امارة أم لا .
( 2 ) شرح الكفاية للعلامة الرشتي ج 1 ص 250 .