تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
لم يمنع عن تأثيره مانع المقتضى لصحة مورد الاجتماع مع الامر أو بدونه فيما كان هناك مانع عن تأثير المقتضى له أو عن فعليته ، كما مر تفصيله . وكيف كان فلا بد في ترجيح أحد الحكمين من مرجح ، وقد ذكروا لترجيح النهى وجوها : ( منها ) انه أقوى دلالة لاستلزامه انتفاء جميع الافراد بخلاف الامر .
شرح
( لم يمنع عن تأثيره مانع ) وهذا وجه المماثلة بين التخصيص العقلي والتخصيص في مورد الاجتماع ( المقتضى ) هذا النحو من التخصيص ( لصحة مورد الاجتماع مع الامر أو بدونه ) أي بدون الامر ( فيما كان هناك مانع عن تأثير المقتضي له ) الضمير راجع للنهي ، أي إذا كان مانع للنهي بحيث ان المقتضى له لم يؤثر يكون مورد الاجتماع صحيحا مع وجود الامر ( أو عن فعليته ) عطف على تأثير المقتضي ، أي وان كان مانع عن فعلية النهي يكون مورد الاجتماع صحيحا بدون الامر . وقوله « فيما كان » الخ تفصيل لقوله « مع الامر أو بدونه » على نحو اللف والنشر المرتب ( كما مر تفصيله ) في الأمر العاشر . ( وكيف كان فلا بد في ترجيح أحد الحكمين ) الامر والنهي ( من مرجح ) حتى يحكم بصحة مورد الاجتماع وعدمها ( وقد ذكروا لترجيح النهي وجوها منها ) ما حكى عن الإشارات من ( أنه ) أي النهي ( أقوى دلالة ) من الامر ( لاستلزامه انتفاء جميع الافراد بخلاف الامر ) فإنه يمتثل باتيان فرد واحد . مثلا النهي عن الغصب لا يمتثل إلّا بترك جميع أفراد الطبيعة ، بخلاف الامر بالصلاة فإنه يمتثل باتيان فرد واحد .