تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
من الحكمين فيها ، فإذا لم يكن المقتضى لحرمة الغصب مؤثرا لها لاضطرار أو جهل أو نسيان كان المقتضى لصحة الصلاة مؤثرا لها فعلا كما إذا لم يكن دليل الحرمة أقوى أو لم يكن واحد من الدليلين دالا على الفعلية أصلا
شرح
( من الحكمين ) حتى في مورد الاجتماع ( فيها ) أي في مسألة اجتماع الامر والنهي كسائر مسائل باب التزاحم . ثم إن هذا الفرق بين باب التزاحم وباب التعارض مثمر في موارد العذر ، فإنه لو جهل حرمة اكرام العالم الفاسق وأكرمه لم يكن فيه الا المفسدة ، بخلاف باب التزاحم ( فإذا لم يكن المقتضى لحرمة الغصب ) الواقعية ( مؤثرا لها ) أي للحرمة الفعلية ( لاضطرار ) إلى الغصب كالمحبوس ( أو جهل أو نسيان كان المقتضى لصحة الصلاة مؤثرا لها فعلا ) فتكون صحيحة كافية ذات مصلحة ملزمة ويكون حال هذه الصلاة في الصحة والمصلحة ( كما إذا لم يكن دليل الحرمة أقوى ) بل كان دليل الوجوب أقوى أو كانا متساويين مع العذر ( أو لم يكن واحد من الدليلين دالا على الفعلية أصلا ) بل كانا في مقام بيان الحكم الاقتضائي فقط كما سبق . ولا يذهب عليك ان الجهل والنسيان ليسا عذرا على الاطلاق - كما نبّه عليه بعض الاعلام - بل ما كان منهما يعدّ عذرا عند العقلاء ، فالغاصب غير المبالي إذا نسي وصلّى كان في صحة صلاته نظر ، إذ لا مجال له للاعتذار بأنه كان ناسيا بل النسيان عذر لمن لم يكن يصلي في المغصوب إذا كان ملتفتا وحيث إن حديث الرفع وارد في مورد الاعذار العقلائية كان المنصرف منه ما ذكر - فتدبر .