تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
على تقدير خاص ، وذلك التقدير تارة يكون من الأمور الاختيارية وأخرى لا يكون كذلك ، وما كان من الأمور الاختيارية قد يكون مأخوذا فيه على نحو يكون موردا للتكليف وقد لا يكون كذلك - على اختلاف الاغراض الداعية إلى طلبه والامر به - من غير فرق في ذلك بين القول بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد والقول بعدم التبعية كما لا يخفى .
شرح
موردا لطلبه مطلقا بل ( على تقدير خاص ) لا كلام فيما كان موردا للطلب مطلقا . ( و ) انما الكلام فيما كان موردا للطلب على ( ذلك التقدير ) الخاص ، وهو ( تارة يكون من الأمور الاختيارية ) كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة والاستطاعة بالنسبة إلى الحج فيما كانت اختيارية ( وأخرى لا يكون ) ذلك التقدير ( كذلك ) أي من الأمور الاختيارية كالوقت بالنسبة إلى الصلاة ، لا كلام في هذا القسم وانما الكلام في الأول ( و ) هو ( ما كان من الأمور الاختيارية ) للمكلف ، وهذا الامر الاختياري ( قد يكون مأخوذا فيه ) أي في الطلب ( على نحو يكون موردا للتكليف ) بحيث يتوجه التكليف إلى هذا المورد الخاص ، فيجب تحصيل ذلك الشيء مقدمة وهو الواجب المطلق ( وقد لا يكون كذلك ) فلا يتوجه التكليف إلى المقدمة . بل يجب الاتيان بالواجب على تقدير حصول المقدمة وهو الواجب المشروط ( على اختلاف الاغراض الداعية إلى طلبه والامر به ) فربما يكون الغرض طلبه مطلقا وربما يكون مشروطا ( من غير فرق في ذلك ) الدليل الذي ذكرناه ( بين القول بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ) كما يقوله العدلية ( والقول بعدم التبعية ) كما يقوله الأشاعرة ( كما لا يخفى ) إذ الفرق في وجود المصلحة