هذا فيما إذا أحرز الغالب منهما وإلّا كان بين الخطابين تعارض ، فيقدم الأقوى منهما دلالة أو سندا ، وبطريق الإن يحرز به ان مدلوله أقوى مقتضيا . هذا لو كان كل من الخطابين متكفلا لحكم فعلى ، وإلّا فلا بد من الاخذ بالمتكفل لذلك منهما لو كان وإلّا
شرح
ضعيف السند والدلالة وجوب انقاذ النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فإنه يقدم انقاذ النبي صلّى اللّه عليه وآله على المؤمن لكون ملاك انقاذ النبي صلّى اللّه عليه وآله أقوى ، وهذا بخلاف باب التعارض فإنه لو علمنا بعدم المقتضى لاحد الدليلين لزم ترجيح الأقوى دلالة ثم سندا ثم التخيير كما تقدم .
( هذا ) كله ( فيما إذا أحرز الغالب منهما ) أي من المقتضيين ( وإلّا ) فإن لم يحرز قوة المناط في أحدهما مع دلالة كل منهما على وجود المقتضى ( كان بين الخطابين تعارض ، فيقدم الأقوى منهما دلالة أو سندا ) حسب التفصيل المذكور في باب التعادل والترجيح ( وبطريق الإن ) وكشف العلة من المعلول ( يحرز به ) أي بالأقوى سندا أو دلالة ( ان مدلوله أقوى مقتضيا ) وفيه نظر بيّن لا يخفى .
ثم إن ( هذا ) الذي ذكرناه من الرجوع في المتزاحمين إلى المرجحات السندي والدلالي انما يتم فيما ( لو كان كل من الخطابين متكفلا لحكم فعلي وإلّا ) فلو لم يكن كلاهما بصدد بيان الحكم الفعلي ، بل أحدهما كان بصدد بيان الحكم الاقتضائي ( فلا بد من الاخذ بالمتكفل لذلك ) أي للحكم الفعلي ( منهما ) .
وبهذا يجمع بين هذين الحكمين فلا يقع التعارض ، ولكن انما يجمع بينهما بهذا النحو ( لو كان ) أحدهما فعليا والآخر اقتضائيا ( وإلّا ) فلو لم يعلم أهمية أحدهما ولا كان أقوى دلالة أو سندا في البين ، ولا كان أحدهما اقتضائيا والآخر فعليا