تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

[ الامر الثاني لا تعارض بين مثل خطاب صل وخطاب لا تغصب على الامتناع ]

( الامر الثاني ) قد مر في بعض المقدمات انه لا تعارض بين مثل خطاب صل وخطاب لا تغصب على الامتناع تعارض الدليلين بما هما دليلان حاكيان كي يقدم الأقوى منهما دلالة أو سندا بل ، انما هو من باب تزاحم المؤثرين والمقتضيين فيقدم الغالب منهما وان كان الدليل على مقتضى الآخر أقوى من دليل مقتضاه .
شرح
( الأمر الثاني ) قال العلامة المشكيني « ره » : لا يخفى انه بيّن في هذا المقام أمورا ثلاثة : الأول : ان باب الاجتماع من باب التزاحم . الثاني : ان تخصيص الأضعف لا يوجب البطلان في موارد الاعذار . الثالث : بيان المرجّحات النوعية للنهي . وقد تقدم الأول في الأمر التاسع والثاني في العاشر فلا وجه للتكرار ، فالأولى له ذكر الأخير فقط ( قد مر في بعض المقدمات انه لا تعارض بين مثل خطاب صلّ وخطاب لا تغصب على الامتناع ) نحو ( تعارض الدليلين بما هما دليلان حاكيان ) عن المناط في كل واحد منهما ( كي ) يرجع فيهما إلى مرجحات باب التعارض بأن ( يقدم الأقوى منهما دلالة ) إذا أمكن الجمع الدلالي ( أو ) يقدم الأقوى ( سندا ) إذا لم يمكن الجمع الدلالي ، وإذا لم يكن مرجّح يحكم بالتخيير كما هو شأن كل خبرين متعارضين ( بل انما هو من باب تزاحم المؤثرين والمقتضيين ) فاللازم الرجوع إلى مرجحات باب التزاحم ( فيقدم الغالب منهما ) في التأثير والاقتضاء ( وان كان الدليل على مقتضى الآخر أقوى من دليل مقتضاه ) أي مقتضى الأول . مثلا : لو ورد بسند صحيح ودلالة ظاهرة « انقذ المؤمن » وورد بدليل آخر
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 434 | السيد محمد الحسيني الشيرازي