أما الصلاة فيها في سعة الوقت فالصحة وعدمها مبنيان على عدم اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن الضد واقتضائه ، فان الصلاة في الدار المغصوبة - وان كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة - إلّا انه لا شبهة في ان الصلاة في غيرها تضادها بناء على أنه لا يبقى مجال مع إحداهما للأخرى ، مع كونها أهم منها لخلوها من المنقصة الناشئة من قبل اتحادها مع الغصب .
شرح
هذه الصلاة ، لأنه يكون حين السعة أمر بغير هذه الصلاة في غير هذا المكان ، والامر بتلك الصلاة لا بد وأن يكون أهم من هذا الامر .
وإلى تفصيل ما ذكر أشار بقوله : ( أما الصلاة فيها ) أي في الدار المغصوبة ( في سعة الوقت ، فالصحة وعدمها مبنيان على عدم اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن الضد واقتضائه ) فان قلنا بعدم الاقتضاء تكون الصلاة صحيحة ، وان قلنا بالاقتضاء تكون باطلة ( فان الصلاة في الدار المغصوبة ) في حال السعة ( وان كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة ) فتقتضى صحة الصلاة ( إلّا انه لا شبهة في أن الصلاة في غيرها ) أي غير الدار المغصوبة ( تضادها ) أي تضاد الصلاة في الدار المغصوبة ، وانما يكون التضاد بين هذين الفردين الفرد الواقع في الغصب والفرد الواقع في المباح ( بناء على أنه لا يبقى مجال مع إحداهما للأخرى ) إذ يسقط الغرض ويحصل الامتثال بهذا الفرد الغصبي ، فلا يبقى مجال للفرد المباحي ( مع كونها ) أي إحداهما - وهي الصلاة في المباح - ( أهم منها ) أي من الأخرى وهي الصلاة في الغصب ، وانما كانت أهم ( لخلوها من المنقصة الناشئة من قبل اتحادها مع الغصب ) .
والحاصل : ان الصلاة - بناء على اقوائية ملاكها في ملاك الغصب - إذا