لكنه عرفت عدم الاقتضاء بما لا مزيد عليه ، فالصلاة في الغصب اختيارا في سعة الوقت صحيحة وان لم تكن مأمورا بها .
شرح
وقعت في المغصوب في سعة الوقت تبطل على الامتناع بشرطين :
الأول : ان نقول باقتضاء الامر بالشيء للنهي عن الضد .
الثاني : أن يكون كل فرد من الصلاة مضادا مع الفرد الآخر وجه البطلان ان الصلاة في المغصوب تكون في سعة الوقت والصلاة في المباح ممكن فعلا مع أنها مأمور بها ، والامر بها يقتضى النهي عن ضدها وهو الفرد الواقع في الغصب وتوجه النهي إلى الصلاة في الغصب يقتضى بطلانها ( لكنه ) إذا لم نلتزم بأحد الشرطين كما لو منعنا الشرط الأول ، لما قد ( عرفت ) في باب اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن الضد ( عدم الاقتضاء بما لا مزيد عليه ) أو منعنا الشرط الثاني ، لان مسألة الامر بالشيء انما هي فيما لو كان واجبان متضادان أحدهما أهم كالصلاة والإزالة ، وما نحن فيه ليس كذلك ، إذ الصلاة في الغصب والصلاة في خارجه فردان لواجب واحد بلا تضاد بينهما ( فالصلاة في الغصب اختيارا في سعة الوقت صحيحة ) بناء على تقدير كون مصلحة الامر غالبة على مفسدة النهي ( وان لم تكن مأمورا بها ) لان الامر بالفرد الخارج من الغصب يوجب عدم الامر بالفرد الداخل فيه ، كما سبق ان الصلاة إذا زاحمت مع الإزالة تكون صحيحة للملاك غير مأمور بها لوجود الامر بالإزالة .
وبهذا كله تحصل الرابعة من صورة صحة الصلاة في الغصب ، وهي الصلاة في سعة الوقت إذا قلنا باقوائية ملاكها عن ملاك الغصب ، وصحة الصلاة في بعض هذه الموارد لا يخلو من تأمل أو منع كما لا يخفى .