تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
نعم لو كان بسوء الاختيار لا يسقط العقاب بسقوط التكليف بالتحريم أو الايجاب ، ثم لا يخفى انه لا اشكال في صحة الصلاة مطلقا في الدار المغصوبة على القول بالاجتماع . وأما على القول بالامتناع فكذلك مع
شرح
( نعم لو كان ) عدم إطاعة العبد للتكليف ( بسوء الاختيار ) كما لو أراق الماء المنحصر في الوقت وهو يعلم بعدم تمكنه بعد من الصلاة بالطهارة المائية ( لا يسقط العقاب بسقوط التكليف ) فالتكليف ( بالتحريم أو الايجاب ) ساقط والعقاب باق ، فتحقق أن قولهم الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ليس مستقيما حتى بالنسبة إلى الخطاب ، بل اللازم تقييده بأن يقال : الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا ولكن ينافيه خطابا ، فالمضطر بالاختيار لا يخاطب ولكن يعاقب . ( ثم ) ان بعضهم أورد اشكالا على المشهور ، حيث أنهم أفتوا بصحة الصلاة في حال الضيق وببطلانها في حال السعة فيما كان محل الصلاة غصبا . وجه الاشكال انهم ان كانوا من المجوزين للاجتماع فلازمه صحة الصلاة مطلقا ، وان كانوا من المانعين فان قدموا الامر فاللازم أيضا صحة الصلاة مطلقا ، وان قدموا النهي أو رأوا تساويهما فاللازم بطلان الصلاة مطلقا ، فلا وجه للقول بالصحة في بعض الأحوال والبطلان في بعض . هذا وقد أشار المصنف « ره » إلى جواب هذا الاشكال ، ومنه يعلم ثمرة الأقوال بقوله : ( لا يخفى أنه لا اشكال في صحة الصلاة مطلقا ) في حالتي الاضطرار والاختيار ( في الدار المغصوبة على القول بالاجتماع ) هذا مقتضى القاعدة ، اللهم إلّا أن ينعقد اجماع على بطلان الصلاة في الغصب كما حكى ( وأما على القول بالامتناع فكذلك ) تصح الصلاة ( مع ) وجود بعض الشروط ، وذلك في
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 430 | السيد محمد الحسيني الشيرازي