وذلك لضرورة عدم صحة تعلق الطلب والبعث حقيقة بفعل واجب أو ممتنع أو ترك كذلك ولو كان الوجوب أو الامتناع بسوء الاختيار وما قيل إن الامتناع أو الايجاب بالاختيار لا ينافي الاختيار انما هو في قبال استدلال الأشاعرة للقول بأن الافعال غير اختيارية بقضية ان الشئ ما لم يجب لم يوجد
شرح
( وذلك لضرورة عدم صحة تعلق الطلب والبعث حقيقة بفعل واجب أو ممتنع أو ترك كذلك ) واجب أو ممتنع ( ولو كان الوجوب أو الامتناع بسوء الاختيار ) فتكليف المولى الحكيم عبده بما لا يطاق غير جائز ولو كان مستندا إلى سوء اختيار العبد .
( و ) ان قلت : يصح التكليف بالمحال ولا يقبح عقلا فيما إذا استند إلى سوء اختيار العبد ، وذلك ل ( ما قيل ) من « 1 » ( ان الامتناع أو الايجاب بالاختيار لا ينافي الاختيار ) فالعبد لما كان قادرا على ترك الدخول حتى لا يضطر إلى الخروج المحرم ، فلو دخل باختياره كان تكليفه بعدم الخروج وعدم البقاء غير قبيح .
والحاصل ان التكليف بما لا يطاق ان نشأ من سوء اختيار العبد لم يكن قبيحا لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، وان نشأ بغير اختياره كان محالا وقبيحا .
قلت : هذا القول ليس محله ما نحن فيه ، بل ( انما هو في قبال استدلال الأشاعرة للقول بأن الافعال غير اختيارية بقضية ان الشيء ما لم يجب لم يوجد ) وتوضيح المقام يحتاج إلى بيان أمور ثلاثة :
هامش
( 1 ) يعنى ان الامتناع أو الايجاب إذا كان له مقدمة اختيارية لم يكن خارجا عن الاختيار .