تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
كما لا يجدى في رفع هذه الغائلة كون النهى مطلقا وعلى كل حال وكون الامر مشروطا بالدخول ضرورة منافاة حرمة شئ كذلك مع وجوبه في بعض الأحوال . واما القول بكونه مأمورا به ومنهيا عنه ففيه مضافا إلى ما عرفت من امتناع الاجتماع فيما إذا كان بعنوانين فضلا عما إذا كان بعنوان واحد كما في المقام
شرح
ثم إن الفصول في مقام تحقيق اختلاف زمان الحكمين ذكر كلاما آخر ، حاصله عدم التنافي بين النهي عن الخروج والامر به إذ النهي مطلق وليس مشروطا بالدخول والامر مشروط بالدخول ، فهما من قبيل المطلق والمقيد يلزم تقييد المطلق به ، فيكون للخروج باعتبار ما قبل الدخول وما بعده حكمان متضادان أحدهما مطلق وهو النهي والآخر مشروط بالدخول وهو يلزم الجمع بين الضدين . وأجاب المصنف « ره » عن هذا بقوله : ( كما لا يجدى في رفع هذه الغائلة كون النهي مطلقا وعلى كل حال ) فليس مشروطا بالدخول ( وكون الامر مشروطا بالدخول ) وانما لا يجدى هذا ل ( ضرورة منافاة حرمة شيء كذلك ) مطلقا ( مع وجوبه في بعض الأحوال ) مشروطا ، وجه المنافاة انه إذا كان الغصب حراما حالتي الدخول وعدمه فكيف يجتمع مع الوجوب المشروط بالدخول - فتدبر . ( وأما القول ) الرابع المنسوب إلى المشهور وذهب اليه أبو هاشم القائل ( بكونه ) أي الخروج ( مأمورا به ومنهيا عنه ، ففيه مضافا إلى ما عرفت من امتناع الاجتماع ) بين الامر والنهي ( فيما إذا كان بعنوانين ) كالصلاة والغصب ( فضلا عما إذا كان ) الاجتماع ( بعنوان واحد كما في المقام ) وسائر أمثاله مما