حيث كان الخروج بعنوانه سببا للتخلص وكان بغير اذن المالك وليس التخلص إلّا منتزعا عن ترك الحرام المسبب عن الخروج لا عنوانا له
شرح
اجتمع الحرمة مع الوجوب المقدمي ( حيث كان الخروج بعنوانه ) الأولي ( سببا للتخلص وكان بغير اذن المالك وليس التخلص إلّا منتزعا عن ترك الحرام المسبب عن الخروج لا عنوانا له ) .
حاصله : - انا وان سلمنا جواز اجتماع الامر والنهي - لكنا نقول : انما يجوز الاجتماع فيما كان هناك عنوانان ، اما فيما نحن فيه فليس كذلك ، إذ الخروج بما هو غصب حرام وبما هو خروج واجب ، فالخروج صار مصبّا للامر والنهي وليس هناك عنوانان ، وهو غير جائز حتى على القول بجواز الاجتماع .
ان قلت : الواجب هو الخروج بعنوان التخلص والحرام هو الخروج بعنوان الغصب ، فكيف قلتم بعدم وجود عنوانين في المقام ؟
قلت : التخلص ليس عنوانا للخروج ، بل لما كان الخروج سببا لترك البقاء المحرم انتزع عن هذا الترك عنوان التخلص وبعبارة أخرى الخروج سبب لترك البقاء ، والتخلص منتزع عن المسبب ولا ربط له بالسبب .
ثم لو سلمنا ان التخلص عنوان للخروج فالخروج بما هو واجب لا بما هو تخلص لما تقدم من أن المقدمية جهة تعليلية لا تقييدية - فتذكر .
وقد علق المصنف في الهامش ما لفظه بتوضيح : « قد عرفت مما علقت على الهامش » في أوائل هذا التنبيه « ان ترك الحرام غير مسبب عن الخروج حقيقة ، وانما المسبب عنه هو الملازم له وهو الكون في خارج الدار » فالخروج سبب للكون خارج الدار وليس سببا لترك البقاء .