ولا يرتفع غائلته باختلاف زمان التحريم والايجاب قبل الدخول وبعده كما في الفصول مع اتحاد زمان الفعل المتعلق لهما وانما المفيد اختلاف زمانه ولو مع اتحاد زمانهما
شرح
من أفراد الغصب .
ثم إن صاحب الفصول « قده » التفت إلى ورود هذا الاشكال عليه وأجاب عنه بأن المستحيل انما هو اجتماع الوجوب والحرمة في زمان واحد والخروج ليس كذلك ، فإنه قبل الدخول كان حراما وبعد الدخول واجبا فلا تنافي بينهما ( و ) لكنك خبير بأنه ( لا يرتفع غائلته باختلاف زمان التحريم والايجاب قبل الدخول ) للتحريم ( وبعده ) للوجوب ( كما في الفصول ) إذ ( مع اتحاد زمان الفعل المتعلق لهما ) يستلزم التناقض . مثلا لو أمر المولى صبحا باكرام زيد في يوم الجمعة ونهى عصرا عن اكرام زيد في يوم الجمعة كان متناقضا مع أن زمان الايجاب غير زمان التحريم .
والحاصل : ان التناقض باختلاف زمان الامر والنهي ( وانما المفيد ) الرافع للتناقض ( اختلاف زمانه ) أي زمان الفعل ( ولو مع اتحاد زمانهما ) أي زمان الايجاب والتحريم ، فلو قال المولى « أمرتك باكرام زيد يوم الجمعة ونهيتك عن اكرام زيد يوم السبت » لم يكن متناقضا ، ولو كان تلفظه بهذا الامر والنهي في وقت واحد وبعبارة أخرى اجتماع الوجوب والحرمة في شيء واحد في زمان واحد مستحيل وان اختلف زمان الامر والنهي ، وبالعكس لا يستحيل اجتماع الامر والنهي في زمان واحد لو كان متعلق الأمر في زمان ومتعلق النهي في زمان آخر .