الا على نحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع كما لا يخفى .
وبالجملة لا يكون الخروج - بملاحظة كونه مصداقا للتخلص عن الحرام وسببا له - الا مطلوبا ويستحيل أن يتصف بغير المحبوبية ويحكم عليه بغير المطلوبية .
قلت : هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال على كون ما انحصر به التخلص مأمورا به ، وهو موافق لما أفاده شيخنا العلامة
شرح
يكون في صورة الدخول وقد يكون في صورة عدم الدخول ، ففي الصورة الأولى يصدق عليه عدم الخروج وفي الصورة الثانية لا يصدق عليه إلّا انه لم يدخل ، أما أن يصدق عليه انه ممن لم يخرج فلا ( الا على نحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع كما لا يخفى ) بأدنى تأمل .
( وبالجملة لا يكون الخروج - بملاحظة كونه مصداقا للتخلص عن الحرام وسببا له - الا مطلوبا ) وقوله « بملاحظة » علة للمطلوبية ، يعني ان الخروج دائما مطلوب للمولى لكونه سببا للتخلص من الحرام ، كما أن شرب الخمر المنجي دائما مطلوب ( ويستحيل أن يتصف ) الخروج ( بغير المحبوبية ويحكم عليه بغير المطلوبية ) . وبهذا كله تبين ان الخروج قبل الدخول غير محكوم بحكم أصلا لعدم القدرة عليه ، وبعد الدخول محكوم بالوجوب لكونه تخلصا عن الحرام .
( قلت : هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال على كون ما انحصر به التخلص ) كالخروج في المثال ( مأمورا به ، وهو موافق لما أفاده شيخنا العلامة )