يصحح الاستحباب الا اقتضائيا بالعرض والمجاز ، فتفطن .
( ومنها ) ان أهل العرف يعدون من أتى بالمأمور به في ضمن الفرد المحرم مطيعا وعاصيا من وجهين ،
شرح
( يصحح الاستحباب الّا اقتضائيا ) يعني انه إذا كان هناك عنوانان متلازمان أحدهما واجب والآخر مستحب فان أمر الاستحباب دائر بين أمور ثلاثة :
الأول : اجتماعه مع الوجوب وهذا غير تام حتى على القول بالاجتماع ، إذ لكل واحد منهما موضوع خاص به فلا معنى لسراية أحدهما إلى موضوع الآخر .
الثاني : أن يكون الاستحباب مؤكدا للوجوب حتى يكون واجبا مؤكدا ، وظاهر عبارة المصنف التردد في هذا مع أنه غير صحيح لان استحباب موضوع لا يوجب تأكيد رجحان واجب آخر .
الثالث : ان يكون أحد المتلازمين واجبا فقط والآخر مستحبا فقط ، ولا يخفى أن الاستحباب في هذا الحال لا يكون فعليا لامتناع اختلاف المتلازمين في الحكم ، فيكون هناك وجوب فعلي واستحباب اقتضائي ، فيكون نسبة الاستحباب إلى الملازم ( بالعرض والمجاز ) لا بالحقيقة ( فتفطن ) كي تعرف أنه فرق بين القول بالاجتماع - فيجوز اختلاف المتلازمين في الحكم - فيكون الاستحباب فعليا ، وبين القول بالامتناع - فلا يجوز اختلافهما - فيكون الاستحباب مجازا ، وهذا المقام يحتاج إلى تنقيح كثير وإلّا فالمطالب كالعبارات مضطربة .
( ومنها ) أي من الأدلة على جواز اجتماع الامر والنهي ( ان أهل العرف ) بما فيهم من العقلاء وأهل النظر ( يعدون من أتى بالمأمور به في ضمن الفرد المحرم مطيعا وعاصيا من وجهين ) وان لم يكن الا شيء واحد في البين مثلا