تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
لما عرفت من أن المراد من كونه أقل ثوابا انما هو بقياسه إلى نفس الطبيعة المشخصة بما لا يحدث معه مزية لها ولا منقصة من المشخصات وكذا كونه أكثر ثوابا . ولا يخفى ان النهى في هذا القسم لا يصلح إلّا للارشاد بخلاف القسم الأول فإنه يكون فيه مولويا وان كان حمله على الارشاد بمكان
شرح
المكروهة بأقلية الثواب ( لما عرفت من أن المراد من كونه أقل ثوابا ) ليس الأقلية المطلقة . وكذا ليس المراد بأكثرية الثواب في طرف الاستحباب الأكثرية المطلقة ، بل كل واحد من الأقلية والأكثرية ( انما هو بقياسه إلى نفس الطبيعة المشخصة بما ) أي المشخصة بتشخيص ( لا يحدث معه ) أي مع ذلك التشخص ( مزية لها ولا منقصة ) فالمقيس عليه هو فرد متوسط من الطبيعة عارية ( من المشخصات ) الملاءمة والمنافرة ، فما كان أقل ثوابا منها كان مكروها وما كان أكثر ثوابا منها كان مستحبا فتبين معنى كونه أقل ثوابا ( وكذا كونه أكثر ثوابا ) فتفطن . ( ولا يخفى ان النهي في هذا القسم ) الثاني من العبادات المكروهة ( لا يصلح إلّا للارشاد ) بناء على هذا الجواب - أعني قوله : كما يمكن أن يكون بسبب حصول منقصة الخ - واما بالنظر إلى توجيه هذا القسم بما مر في القسم الأول فلا يلزم كونه للارشاد ، بل يحتمل الارشاد وعدمه . وانما حكمنا بكونه للارشاد لان كونه مولويا يتوقف على ثبوت مفسدة في المنهي عنه والمفروض عدم المفسدة كما لا يخفى ( بخلاف ) النهي في ( القسم الأول فإنه يكون فيه مولويا ) لفرض المفسدة فيه ( وان كان حمله على الارشاد ) إلى ترجيح الترك على الفعل ( بمكان )