تكون بمعنى انها تكون أقل ثوابا .
ولا يرد عليه بلزوم اتصاف العبادة التي تكون أقل ثوابا من الأخرى بالكراهة ولزوم اتصاف ما لا مزيد فيه ولا منقصة بالاستحباب لأنه أكثر ثوابا مما فيه المنقصة
شرح
( تكون بمعنى انها تكون أقل ثوابا ) .
والحاصل : ان من قال : ان العبادة المكروهة عبارة عن العبادة التي تكون أقل ثوابا مراده انه لو كان هناك طبيعة لها مقدار من الثواب في نفسها ثم كان بعض أفراد تلك الطبيعة أقل ثوابا ، باعتبار تشخص تلك الافراد بخصوصية غير ملائمة كانت تلك الافراد الناقصة مكروهة ، وليس مرادهم ان كل عبادة أقل ثوابا من ثواب غيرها تكون مكروهة .
( و ) بما ذكرنا اتضح انه ( لا يرد عليه ) أي على هذا التفسير ما ذكره الفصول ( بلزوم اتصاف العبادة التي تكون أقل ثوابا من الأخرى بالكراهة ) أولا ( ولزوم اتصاف ما لا مزيد فيه ولا منقصة بالاستحباب لأنه ) أي ما لا مزيد ولا منقصة ( أكثر ثوابا مما فيه المنقصة ) ثانيا . فمثل الصوم بالنسبة إلى الصلاة يلزم أن يكون مكروها لأن الصوم أقل ثوابا من الصلاة ، وكذلك يلزم أن تكون الصلاة في الدار بالنسبة إلى الصلاة في الحمام مستحبا لان الصلاة في الدار لها مزية على الصلاة في الحمام .
أقول : وكذا يلزم أن تكون الصلاة في الدار مكروهة بالنسبة إلى الصلاة في المسجد لأنها أقل ثوابا منها ، فيلزم أن تكون الكراهة والاستحباب نسبيين ، لان الصلاة في الدار مستحبة بالنسبة إلى الصلاة في الحمام ومكروهة بالنسبة إلى الصلاة في المسجد ، ولكن لا يرد شيء من هذه الاشكالات على تفسير العبادة