تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بمجرد الاتيان ، ففي أي مقام اجتمع الحكمان في واحد ، وأنت خبير بأنه لا يكاد يجدى بعد ما عرفت من أن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون لا وجودا ولا ماهية ولا تنثلم به وحدته أصلا ، وان المتعلق للاحكام هو المعنونات لا العنوانات ، وانها انما تؤخذ في المتعلقات بما هي حاكيات كالعبادات لا بما هي على حيالها واستقلالها
شرح
وعلى كل ف ( بمجرد الاتيان ) بالمجمع يسقطان ( ففي أي مقام اجتمع الحكمان في واحد ) حتى يلزم اجتماع الضدين وغيره من المحاذير ؟ ان قلت : كيف يأمر المولى بشيء يستلزم وجوده العصيان فان هذا قبيح ؟ قلت : المولى أمر بطبيعة كلية تصدق على المجمع وانما العبد بسوء اختياره أتى بما يستلزم العصيان ، فالذم ليس متوجها إلى المولى بل إلى العبد كما لا يخفى . ( و ) لكن ( أنت خبير بأنه لا يكاد يجدي ) تعدد العنوان ( بعد ما عرفت من أن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون لا وجودا ولا ماهية ) بل المعنون الواحد له وجود واحد وماهية واحدة ( ولا تنثلم به وحدته أصلا ، و ) هذه المقدمة إذا ضممنا إليها مقدمة أخرى وهي ( ان المتعلق للاحكام هو المعنونات لا العنوانات ، وانها ) أي العنوانات ( انما تؤخذ في المتعلقات بما هي حاكيات كالعبادات ) والالفاظ ( لا بما هي على حيالها واستقلالها ) انتج امتناع الاجتماع . وبهذا كله تبين ان القول بتعلق الاحكام بالطبائع لا يدفع غائلة اجتماع الضدين ، وقد سبق ذلك ولكن المصنف « ره » كرره تثبيتا ، ولأنه بعد ما ذكر