تفصيله .
وأما إذا لم يكن للمتعلقين مناط كذلك فلا يكون من هذا الباب ولا يكون مورد الاجتماع محكوما إلّا بحكم واحد منهما إذا كان له مناطه ، أو حكم آخر غيرهما فيما لم يكن لواحد منهما قيل بالجواز أو الامتناع .
شرح
( تفصيله ) في باب التعادل والتراجيح .
والحاصل : انه لو كان للحكمين المجتمعين الملاك والمصلحة كأن يكون للصلاة في مورد الاجتماع ملاكها ، بحيث لم يكن فرق بين هذه الصلاة وبين سائر الصلوات وكذلك كان للغصب في مورد الاجتماع ملاك حرمة الغصب بحيث لم يكن فرق بين هذا الغصب وبين سائر أفراده كان هذا من باب التزاحم واجتماع الامر والنهي ، والترجيح هنا بالأهمية لا بالمرجحات .
( وأمّا إذا لم يكن للمتعلقين مناط كذلك ) أي مطلقا حتى في مورد الاجتماع - بأن كان الملاك قاصرا - وانما يشمل مورد الافتراق فقط ( فلا يكون ) المجمع ( من هذا الباب ) أي باب التزاحم ( ولا يكون مورد الاجتماع محكوما الّا بحكم واحد منهما إذا كان له ) أي لاحد الحكمين ( مناطه ) .
مثلا : إذا وجب اكرام العلماء وحرم اكرام الفساق ففي العالم الفاسق - إذا لم يكن للحكمين ملاكا - اما أن يكون لاحد الحكمين ملاك ( أو ) لا ، فإن كان لأحدهما ملاك بقي ذلك الحكم وحده ( حكم آخر غيرهما فيما لم يكن ) ملاك ( لواحد منهما ) سواء ( قيل بالجواز أو ) قيل ب ( الامتناع ) .
ولا يخفى ان هذا كما لا يكون من باب التزاحم لا يكون من باب التعارض