( الثامن ) انه لا يكاد يكون من باب الاجتماع إلّا إذا كان في كل واحد من متعلقى الايجاب والتحريم مناط حكمه مطلقا ، حتى في مورد التصادق والاجتماع كي يحكم على الجواز بكونه فعلا محكوما بالحكمين ، وعلى الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى كما يأتي
شرح
( الثامن : ) في بيان الفرق بين مسألة اجتماع الامر والنهي الذي هو من باب التزاحم وبين باب التعارض وانه لم يرجع إلى المرجحات في الثاني دون الأول ، حيث إنهم يرجعون في مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق إلى المرجحات ولا يرجعون إليها في مثل صلّ ولا تغصب مع أن المثالين سيان في كون العموم من وجه بين طرفيهما .
ولا يخفى انه قد يفرق بين البابين من حيث الثبوت والواقع ، وقد يفرق بينهما من حيث الاثبات والدليل ، وقدم المصنف « ره » الأول وقال : ( انه لا يكاد يكون من باب الاجتماع إلّا إذا كان في كل واحد من متعلقي الايجاب ) في صلّ ( والتحريم ) في لا تغصب ( مناط حكمه ) بأن يكون ملاك الامر في تمام أفراد الصلاة وملاك النهي في تمام أفراد الغصب ( مطلقا ) أي ( حتى في مورد التصادق والاجتماع ) فتكون الصلاة في الدار المغصوبة ذات ملاكين فعليين ( كي يحكم على الجواز ) أي جواز اجتماع الامر والنهي ( بكونه ) أي المجمع ( فعلا محكوما بالحكمين ، و ) بناء ( على الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين ) الالزامي إذا كان هناك بعد التزاحم أحد الملاكين أقوى ( أو ) يكون المجمع فعلا محكوما ( بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى ) بأن تساويا أو كانت القوة الموجودة في أحدهما غير ملزمة ( كما يأتي )