بكون المجمع اثنين بما هو مصداق وفرد لكل من الطبيعتين ، وإلّا لما كان يجدى أصلا حتى
شرح
الوجود ( بكون المجمع اثنين ) أي فردين ، بأن يكون وجود واحد مجمعا لفردين ( بما هو ) أي مجمعيته لفردين بسبب انه ( مصداق وفرد لكل من الطبيعتين ) .
وانما قلنا بعدم الفرق لان العقل لا يرى تفاوتا بين كون المطلوب بالفعل والترك هو الوجود السعي - أعني الطبيعة - بحيث كانت الخصوصيات من لوازم المطلوب ، وبين كون المطلوب هو الوجود الخاص - أعني الفرد - بحيث كانت الخصوصيات داخلة في المطلوب ، إذ الموضوع للحكمين على كل تقدير ليس إلّا هذا الوجود المجمع .
وتوضيحه بلفظ العلامة الرشتي « ره » : قد عرفت في مسألة تعلق الاحكام بالطبائع أو الافراد ان الحكم والطلب لا يتعلق بالطبيعة المجردة عن الوجود ، بل انما يتعلق بها من حيث ايجاد المكلف إياها أو ابقائها على عدمها ، وهذا القدر مسلم بين الفريقين هناك ، إلّا ان القائلين بتعلقها بالافراد ذهبوا إلى أن وجود تلك الطبيعة بجميع قيودها وحدودها مطلوبة ، والقائلين بتعلقها بالطبائع ذهبوا إلى أن وجودها السعي من دون نظر إلى الحدود المكتنفة بها مطلوبة ، فحينئذ لا يعقل الفرق بين أن يكون الموجود ذا وجهين بحيث يكون بوجه فردا لماهية وبوجه آخر فردا لماهية أخرى ، أو يكون ذا وجهين يكون بأحدهما طبيعة مأمورا بها ، وبالآخر طبيعة أخرى منهيا عنها - فافهم « 1 » .
( وإلّا ) يكن تعدد الوجه مجديا ( لما كان ) التعدد ( يجدي أصلا حتى )
هامش
( 1 ) شرح الكفاية للعلامة الرشتي ج 1 ص 214 .