تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
على القول بالطبائع كما لا يخفى ، لوحدة الطبيعتين وجودا واتحادهما خارجا ، فكما ان وحدة الصلاتية والغصبية - في الصلاة في الدار المغصوبة - وجودا غير ضائر بتعددهما وكونهما طبيعتين كذلك وحدة ما وقع في الخارج من خصوصيات الصلاة فيها ، وجودا غير ضائر بكونه فردا للصلاة ، فيكون مأمورا به وفردا للغصب فيكون منهيا عنه ، فهو على وحدته وجودا يكون اثنين لكونه مصداقا للطبيعتين فلا تغفل .
شرح
( على القول بالطبائع كما لا يخفى ) بأدنى تأمل ( لوحدة الطبيعتين وجودا واتحادهما خارجا ) إذ الطبيعتان وان تعددتا ذهنا ولكنهما متحدان خارجا ، فيلزم اجتماع الامر والنهي في شيء واحد وهو اجتماع الضدين ( فكما ان وحدة الصلاتية والغصبية - في الصلاة في الدار المغصوبة - وجودا غير ضائر بتعددهما وكونهما طبيعتين ) عطف على تعددهما ( كذلك وحدة ما وقع في الخارج من خصوصيات الصلاة ) . بيان ما وقع ( فيها ) أي في الصلاة في الدار المغصوبة ( وجودا غير ضائر بكونه فردا للصلاة فيكون مأمورا به وفردا للغصب فيكون منهيا عنه فهو ) أي ما وقع في الخارج ( على وحدته وجودا يكون اثنين ) من حيث الطبيعة كما هو واضح ومن حيث الفرد ( لكونه مصداقا للطبيعتين ) . وقوله : « فكما » الخ بيان لعدم الفرق بين اتّحاد الطبيعتين واتّحاد الفردين ، فهو مثال لقوله : « فان تعدد الوجه » الخ ، وليس مثالا لقوله « وإلّا لما كان » كما لا يخفى ( فلا تغفل ) وتأمل حتى تجد الفرق الواضح بين الامرين .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 334 | السيد محمد الحسيني الشيرازي