يكون التخيير بينها كالتخيير بين أفراده الدفعية عقليا ، ولا وجه لتوهم أن يكون التخيير بينها شرعيا ، ضرورة ان نسبتها إلى الواجب نسبة أفراد الطبائع إليها كما لا يخفى ،
شرح
وآخره وهذه الافراد التدريجية ( يكون التخيير بينها كالتخيير بين أفراده الدفعية عقليا ) فكما يصح الاتيان بالصلاة في المسجد والدار والحمام كذلك يصح الاتيان بها في أول الوقت ووسطه وآخره .
وانما كان التخيير عقليا لان الغرض مترتب على نفس الطبيعة على الاطلاق من دون أخذ خصوصية فيها ، ووجه تخصيص هذا بالموسع ظاهر إذ ليس للمضيق افراد تدريجية .
فان قلت : ان غير الموقت أيضا كذلك . قلت : نعم ولكن لم يقع الاختلاف في كون التخيير فيه عقليا أو شرعيا .
( و ) على كل حال ( لا وجه لتوهم أن يكون التخيير بينها ) أي بين الافراد التدريجية في الموسع ( شرعيا ) كالتخيير بين خصال الكفارة ، غاية الأمر انها أفعال مختلفة الحقيقة وهنا مختلفة الوقت ، وانما قلنا بعدم كون التخيير شرعيا ل ( ضرورة ان ) الافراد التدريجية ( نسبتها إلى الواجب ) نحو ( نسبة أفراد الطبائع إليها ) فتحصل ان كلا من الافراد الدفعية والتدريجية عقلية ، وحال الثاني كحال الأول إذ لا تفاوت في نظر العقل بينهما ( كما لا يخفى ) .
ثم إن جماعة من القدماء ذهبوا إلى امتناع الواجب الموسع وافترقوا في الأوامر الظاهرة في الموسع على ثلاثة مذاهب :
الأول ان الوجوب مختص بأول الوقت .
الثاني انه مختص بآخر الوقت ولكن لو فعل في أول الوقت كان نفلا يسقط