وسقوط الغرض بفعل الكل كما هو قضية توارد العلل المتعددة على معلول واحد .
[ فصل في تحقيق الحق في الواجب الموسع والموقت ]
فصل لا يخفى انه وان كان الزمان مما لا بد منه عقلا في الواجب
شرح
( و ) أما ( سقوط الغرض بفعل الكل ) فلا اشكال فيه في التوصليات وفي التعبديات على الأرجح ، وان احتمل عدم السقوط لمدخلية وحدة الفاعل ، كما قد يستأنس لذلك بما لو جعل المولى جعلا لرفع صخرة عظيمة - لاختبار قوى عبيده - فان رفع الجميع بالشركة غير مسقط للغرض - فتدبر .
( كما هو قضية توارد العلل المتعددة على معلول واحد ) إذ قد سبق ان العلل المتعددة لا تؤثر الا مجتمعا لامتناع استناد الأثر إلى كل واحد مستقلا ، وعليه فليس فعل أحدهم علة فقط حتى يختص به الامتثال والثواب ، فقوله « كما هو » دليل لقوله « كما أن الظاهر » - وانما عبر بالظهور لعدم القطع بالامتثال وتابعيه لما تقدم من الاستيناس .
ثم إن هذا كله فيما تواردت الافعال على المعلول دفعة واحدة ، أما لو تعاقبت كما لو غسل الميت شخص ثم غسله شخص آخر فان الثاني لا يتصف بالوجوب قطعا ، وانما هو بين الأحكام الأربعة الأخر ولا يصار إلى أحدها إلّا بدليل خارجي كما لا يخفى . واللّه تعالى هو العالم .
« فصل » في تحقيق الحق في الواجب الموسع والموقت
( لا يخفى انه وان كان الزمان مما لا بد منه عقلا في الواجب ) وغيره من