تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
إلّا أن يرجع إلى ما ذكرناه فيما إذا كان الامر بأحدهما بالملاك الأول من أن الواجب هو الواحد الجامع بينهما لا أحدهما معينا ، مع كون كل منهما مثل الآخر في انه واف بالغرض ، ولا أحدهما معينا مع كون كل منهما مثل الآخر في انه واف بالغرض « ولا كل واحد واحد
شرح
كالوجوب والحرمة وغيرهما » من سائر الأحكام الخمسة « مما كان من الخارج المحمول » . وقد سبق معنى خارج المحمول وانه في قبال المحمول بالضميمة « الذي هي بحذائه في الخارج شيء غير ما هو منشأ انتزاعه » كما أنه ليس في الخارج بحذاء الوجوب شيء « إلّا انه لا يكاد يصح البعث حقيقة اليه » أي إلى المردد ، وان كان يصح تعلق العلم به « والتحريك نحوه كما لا يكاد يتحقق الداعي لإرادته والعزم عليه » وذلك لما سبق من عدم قدرة العبد ، فلا يتحقق الداعي في نفس المولى لإرادة المردد ولا يحرك نحوه « ما لم يكن » الداعي للمولى « آئلا إلى إرادة الجامع والتحريك نحوه - فتأمل جيدا » . فتحصل من هذا كله انه لا يمكن أن يكون الواجب أحدهما المردد ( إلّا أن يرجع إلى ما ذكرناه ) من رجوع الامر إلى الجامع ، وذلك ( فيما إذا كان الامر بأحدهما بالملاك الأول ) وبين قوله : « ما ذكرنا » بقوله : ( من أن الواجب هو الواحد الجامع بينهما لا أحدهما معينا ، مع كون كل منهما مثل الآخر في أنه واف بالغرض ) . هكذا عبارة بعض النسخ وفي بعض النسخ هكذا : ( ولا أحدهما معينا ) عطف على قوله لا وجه ( مع ) فرض ( كون كل منهما مثل الآخر في أنه واف بالغرض ) هذا دليل لعدم كون الواجب أحدهما المعين ( ولا كل واحد واحد )