تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

[ فصل : لا يجوز أمر الامر مع علمه بانتفاء شرطه ]

فصل لا يجوز أمر الامر مع علمه بانتفاء شرطه ، خلافا لما نسب إلى أكثر مخالفينا ، ضرورة انه لا يكاد يكون الشئ مع عدم علته - كما هو المفروض هاهنا - فان الشرط من أجزائها وانحلال المركب بانحلال بعض أجزائه مما لا يخفى ،
شرح
فصل ( لا يجوز أمر الامر ) الحكيم ( مع علمه بانتفاء شرطه ) يعني شرط الامر وليس المراد شرط وجود الامر ابتداء ، بمعنى انه لو لم يكن للمولى الامر مثلا لا يأمر ، بل المراد شرط المأمور به ، فلا يصح للمولى أن يقول « صلي غدا » مع علمه بأنها ستحيض . ثم إن محل الكلام في الشرائط غير الاختيارية ، أما الشرائط الاختيارية فإنه يصح من المولى الامر مع علمه بعدم اتيان المكلف بشرط المأمور بلا كلام فإنه يصح تكليف الكفار والعصاة مع العلم بعدم ارادتهم للايمان والطاعة التي هي شرط لها ( خلافا لما نسب إلى أكثر مخالفينا ) فإنهم جوزوا الامر مع انتفاء الشرط . وانما قلنا بعدم الجواز ( ضرورة انه لا يكاد يكون الشيء مع عدم علته كما هو المفروض هاهنا ) إذ بانتفاء الشرط تنتفي العلة ( فان الشرط من أجزائها ) قطعا ( وانحلال المركب ) كالعلة المركبة فيما نحن فيه كما يكون بانتفاء المركب رأسا كذلك يكون ( بانحلال بعض أجزائه ) وهذا ( مما لا يخفى ) على أحد .