تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فإنه يقال : استحالة طلب الضدين ليست إلّا لأجل استحالة طلب المحال ، واستحالة طلبه من الحكيم الملتفت إلى محاليته لا تختص بحال دون حال وإلّا لصح فيما علق على أمر اختياري في عرض واحد بلا حاجة في تصحيحه إلى الترتب
شرح
وذلك مثل انه لو دخل الدار المغصوبة حتى توسطها وحينئذ يتوجه اليه « لا تغصب في الخروج عن الدار ، ولا تغصب في البقاء في الدار » فيكون كل من بقائه وخروجه محرما مع أنه لا يتمكن الا من أحدهما ، فتحريم كليهما تحريم للضدين اللذين لا ثالث لهما مما لا يخلو المكلف منهما على سبيل منع الخلو ، فكما ان تحريم الضدين الناشئ من سوء الاختيار غير مستحيل كذلك طلب الضدين الناشئ منه . ( فإنه يقال : استحالة طلب الضدين ليست إلّا لأجل استحالة طلب المحال ) في نفسه - سواء كان الباعث على الطلب هو العبد أو المولى - وذلك لما ذكروا من أن الطلب عبارة عن البعث إلى المأمور به ولا يعقل البعث نحو المحال مطلقا ( و ) ذلك لان ( استحالة طلبه ) أي طلب المحال ( من الحكيم الملتفت إلى محاليته لا تختص بحال دون حال ) كأن يكون طلب المحال جائزا فيما كان بسوء اختيار العبد وممتنعا فيما كان من المولى ابتداء ( وإلّا ) فلو جاز طلب المحال في صورة سوء اختيار العبد ( لصح ) طلب المحال ( فيما علق على أمر اختياري ) كأن يقول : إذا زرت زيدا فأكرمه واهنه في حال واحد ( في عرض واحد ) بأن يكون الامر بالضد الأول في حال الضد الثاني وبالعكس ( بلا حاجة في تصحيحه ) أي تصحيح طلب الضدين ( إلى الترتب ) الذي لا يكون الضدان