تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مما لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ، إلّا انه لا يقتضى إلّا امتناع الاجتماع وعدم وجود أحدهما الا مع عدم الآخر الذي هو بديل وجوده المعاند له ، فيكون في مرتبته لا مقدما عليه ولو طبعا ، والمانع الذي يكون موقوفا عليه الوجود هو ما كان ينافي ويزاحم المقتضى في تأثيره لا ما يعاند الشئ ويزاحمه في وجوده
شرح
بين الضدين ( مما لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ) فكل واحد من الوجودين مانع عن الآخر ( إلّا انه ) أي هذا التمانع ( لا يقتضي إلّا امتناع الاجتماع و ) إلّا ( عدم وجود أحدهما الا مع عدم الآخر الذي هو بديل وجوده المعاند له ) صفة لوجوده ( فيكون ) الضد المانع ( في مرتبته ) أي مرتبة الضد المأمور به ( لا مقدما عليه ولو طبعا ) . التقدم على خمسة أقسام ، والتقدم الطبعي في مصطلح أهل المعقول هو تقدم جزء العلة على المعلول ، أما تقدم نفس العلة فيسمى التقدم بالعلية ، يظهر ذلك لمن راجع شرح التجريد ونحوه ، فقوله « ولو طبعا » يعني انه لا يتقدم بالعلية ولا بالطبع . ( والمانع الذي يكون موقوفا عليه الوجود ) أي يكون وجود المأمور به موقوفا على عدمه بحيث يكون عدمه مقدمة ( هو ما كان ينافي ويزاحم المقتضي ) بالكسر ( في تأثيره ) بأن كان منافيا لعلة الشيء ، فلعدمه دخل في قابلية المقتضى للتأثير ( لا ما يعاند الشيء ويزاحمه في وجوده ) أي يزاحم وجود المقتضى بالفتح . وبعبارة أوضح : عدم المانع الذي هو مقدمة في عرض المانع ، إذ عدم كل شيء في عرض وجوده ، فمقتضى كون عدم المانع مقدما أن يكون المانع أيضا