مساوق لمنع مانعية الضد ، وهو يوجب رفع التوقف رأسا من البين ضرورة انه لا منشأ لتوهم توقف أحد الضدين على عدم الآخر الا توهم مانعية
شرح
نحن فيه كذلك إذ الشرطية المذكورة - وهي لو كان المقتضى الخ - لا تستلزم صدق المقدم والتالي - أعني وجود المقتضى والصلاحية لان يكون عدم الصلاة ذا المقدمة .
ومن هذا البيان ظهر توقف الإزالة فعلا على عدم الصلاة ، واما صلاحية توقف عدم الصلاة على الإزالة فلم يثبت ، فلا دور ولا غائلته ( مساوق لمنع مانعية الضد ) خبر لقوله « والمنع عن صلوحه » وجواب عنه .
بيان ذلك : ان ما ذكره المستشكل من عدم توقف صدق القضية الشرطية على صدق المقدم والتالي صحيح ، الا انا نقول في شرطيتنا المذكورة خصوصية تقتضي تلك الخصوصية صدق تاليها ، إذ لو لم تكن الإزالة مانعة عن الصلاة - حتى يكون عدم الصلاة مستندا إلى الإزالة - في صورة تحقق مقتضى الصلاة يلزم ان لا يكون الضد مانعا ، وإذا لم يكن الضد مانعا لم يكن وجه للقول بان الإزالة متوقفة على عدم الصلاة ، فلا يكون توقف لا من طرف الوجود ولا من طرف العدم ، وهذا خلف لأن المفروض توقف الإزالة على عدم الصلاة .
والحاصل : ان القول بعدم استناد « عدم الصلاة » إلى الإزالة في صورة وجود مقتضى الصلاة مساو لمنع مانعية الضد من الطرفين . ( وهو ) أي هذا المنع ( يوجب رفع التوقف رأسا من البين ) فلا يكون للإزالة توقف على عدم الصلاة ولا لعدم الصلاة توقف على الإزالة ( ضرورة أنه لا منشأ لتوهم توقف أحد الضدين على عدم الآخر ) كتوقف الإزالة على عدم الصلاة ( الا توهم مانعية )