والمنع عن صلوحه لذلك ، بدعوى ان قضية كون العدم مستندا إلى وجود الضد لو كان مجتمعا مع وجود المقتضى وان كانت صادقة إلّا ان صدقها لا يقتضى كون الضد صالحا لذلك لعدم اقتضاء صدق الشرطية صدق طرفيها
شرح
وبعبارة أوضح : بعد الاعتراف بكون عدم الصلاة صالحا لذي المقدمية لا يمكن بأن يقال : عدم الصلاة مقدمة فعلا ، فإنه يلزم ان يكون شيء واحد رتبة متقدما ومتأخرا رتبة ، وهذا بديهي الاستحالة .
( والمنع عن صلوحه لذلك ) هذا اشكال على قوله : « إلّا ان غائلة » الخ ، وحاصله منع لزوم ان يكون شيء واحد متقدما تارة ومتأخرا أخرى ، فانا نمنع صلاحية عدم الصلاة لذي المقدمة ( بدعوى ان قضية كون العدم ) للصلاة ( مستندا إلى وجود الضد ) أعني الإزالة ( لو كان مجتمعا ) هذا العدم ( مع وجود المقتضى ) للصلاة .
و « لو » وصلية ( وان كانت صادقة ) متعلق بقوله « قضية » ( إلّا ان صدقها ) في نفسها ( لا يقتضي كون الضد ) أعني الإزالة ( صالحا لذلك ) أي لان يستند اليه عدم الصلاة ( لعدم اقتضاء صدق ) القضية ( الشرطية صدق طرفيها ) المقدم والتالي .
توضيح الاشكال هو : انا نمنع أن يكون عدم الصلاة صالحا لان يكون ذا المقدمة للإزالة ، إذ ان القضية الشرطية المذكورة - أعني لو كان المقتضى لوجود الصلاة موجودا لكان عدمها مستندا إلى الإزالة - ولو كانت صادقة . ولكن صدق القضية الشرطية لا يستلزم صدق المقدم والتالي ، فإنه يصح أن يقال للحجر : لو كان هذا انسانا لكان ناطقا ، مع أن المقدم وهو الانسانية وكذا التالي منتفيان . ففيما