توقف الشئ على ما يصلح أن يتوقف عليه على حالها ، لاستحالة أن يكون الشئ الصالح لان يكون موقوفا عليه الشئ موقوفا عليه ضرورة انه لو كان في مرتبة يصلح لان يستند عليه لما كاد يصح أن يستند فعلا اليه
شرح
( توقف الشيء على ما يصلح ان يتوقف عليه على حالها ) فان عدم الصلاة ولو لم يتوقف فعلا على إزالة النجاسة لكن يصلح عدم الصلاة ان يتوقف عليها باعتراف المتفصي ، إذ هو يسلم بأنه لو كان للصلاة مقتض كان عدمها متوقفا على المانع - أي الإزالة - والشيء كما لا يمكن ان يكون متوقفا على أمر يتوقف ذلك الامر على ذلك الشيء كذلك لا يمكن ان يكون متوقفا على أمر يصح ان يتوقف ذلك الامر على ذلك الشيء .
وقد أشار المصنف إلى ما ذكرناه من علة بقاء الغائلة بقوله : « 1 » ( لاستحالة ان يكون الشيء الصالح لان يكون موقوفا عليه الشيء ) الشيء الثاني اسم ليكون الثاني ، وموقوفا خبره ( موقوفا عليه ) خبر يكون الأول .
مثلا : الإزالة الصالحة لان يتوقف عليها عدم الصلاة يستحيل أن تكون متوقفة على عدم الصلاة ( ضرورة انه لو كان في مرتبة يصلح لان يستند عليه لما كاد يصح ان يستند فعلا اليه ) هذا برهان للاستحالة . مثلا : لو كانت الإزالة في مرتبة متقدمة على عدم الصلاة حتى تصلح لاستناد عدم الصلاة عليها يستحيل ان تستند هذه الإزالة المتقدمة رتبة على عدم الصلاة فعلا .
والحاصل : ان الإزالة المتقدمة شأنا لا تكون متأخرة فعلا .
هامش
( 1 ) للقائل انه يتمثل بقوله : « سبوح لها منها عليها شواهد » . وقوله : « وما مثله في الناس » البيت .