تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وهي مما لا بد منه في وجود المراد ولا يكاد يكون بمجرد الإرادة بدونها لا إلى وجود الضد ، لكونه مسبوقا بعدم قدرته كما لا يخفى . غير سديد فإنه وان كان قد ارتفع به الدور إلّا ان غائلة لزوم
شرح
مغلوبيتها بسبب إرادة غيره ( وهي ) أي قدرة المغلوب ( مما لا بد منه في وجود المراد ) فعلا ( ولا يكاد يكون ) أي يتحقق المراد ( بمجرد الإرادة بدونها ) أي بدون القدرة . فتحصل ان عدم أحد الضدين مستند إلى عدم تمامية المقتضى ( لا إلى وجود الضد ) الآخر . ان قلت : هذا العدم يمكن استناده إلى عدم المقتضى وهي القدرة ، ويمكن استناده إلى وجود المانع وهو وجود الضد الآخر ، والقول باستناده إلى عدم القدرة ترجيح بلا مرجح . قلت : لا يصح استناده إلى المانع ( لكونه ) أي وجود الضد ( مسبوقا بعدم قدرته ) أي قدرة الشخص ( كما لا يخفى ) فان تعليل العدم بعدم المقتضى أولى من تعليله بعدم المانع ، فإذا كان هناك ثوب رطب ولم تكن نار يقال : لم يحرق الثوب لعدم النار ، ولا يصح ان يقال : لم يحرق للرطوبة . وفي ما نحن فيه كذلك ، فان عدم السكون لا بد وان يعلل بعدم تمامية مقتضيه - أعني قدرة مريد السكون - ولا يصح ان يعلل بوجود المانع - أعني حركة الجسم - . فبهذا كله تحقق ان عدم السكون مستند إلى عدم المقتضى والحركة مستندة إلى عدم السكون فلا دور ( غير سديد ) خبر لقوله « ما قيل في التفصي » ( فإنه وان كان قد ارتفع به ) أي بهذا التفصي ( الدور ) إذ ثبت ان توقف وجود الضد على عدم الآخر فعلي وتوقف عدم الآخر على وجود الضد شأني ( إلّا ان غائلة لزوم )