ان قلت : التمانع بين الضدين كالنار على المنار بل كالشمس في رابعة النهار ، وكذا كون عدم المانع مما يتوقف عليه مما لا يقبل الانكار ، فليس ما ذكر إلّا شبهة في مقابل البديهة . قلت : التمانع بمعنى التنافي والتعاند الموجب لاستحالة الاجتماع
شرح
ما يعانده وينافيه » أي اقتضاء علة الإزالة ما يعاند الصلاة « فيكون عدمه » أي عدم الصلاة « كوجود ضده » أي كوجود الإزالة « مستندا إليها » إلى تلك العلة - « فافهم » يمكن أن يكون إشارة إلى ما ذكره المشكيني « ره » من الاشكال على هذه التعليقة في حاشية قوله : والمنع عن صلوحه الخ .
( ان قلت ) : ان لنا مقدمتين واضحتين ، وهاتان المقدمتان تنتجان توقف المأمور به على ترك ضده ، فالأولى وهو ( التمانع بين الضدين ) في الوضوح ( كالنار على المنار بل كالشمس في رابعة النهار ) فإنه كلما تحقق أحد الضدين لم يكن مجال للآخر ( وكذا ) المقدمة الثانية - أعني ( كون عدم المانع مما يتوقف عليه ) المأمور به ( مما لا يقبل الانكار ) فهاتان المقدمتان تثبتان مطلوب الخصم أي ان ترك الضد من مقدمات المأمور به ، وإذا ثبت مقدميته ثبت وجوبه لان مقدمة الواجب واجبة ( فليس ما ذكر ) من لزوم الدور ، وتوقف الشيء على ما يصلح أن يتوقف عليه ( الا شبهة في مقابل البديهة ) ولا اعتناء بهذا النحو من الشبهة وان عجز الشخص عن جوابها .
( قلت ) : لا نسلم كلية المقدمة الثانية ، فان عدم المانع يكون من مقدمات المأمور به فيما لو كان متقدما على المأمور به ، أما لو كان في عرض المأمور به فلا . بيان ذلك : ان ( التمانع بمعنى التنافي والتعاند الموجب لاستحالة الاجتماع )