تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
منتهيين إلى إرادة شخص واحد . وأما إذا كان كل منهما متعلقا لإرادة شخص - فأراد مثلا أحد الشخصين حركة شئ ، وأراد الآخر سكونه - فيكون المقتضى لكل منهما حينئذ موجودا ، فالعدم لا محالة يكون فعلا مستندا إلى وجود المانع . قلت : هاهنا أيضا مستند إلى عدم قدرة المغلوب منهما في ارادته
شرح
وجود أحد الضدين كالازالة وعدم الآخر كعدم الصلاة ( منتهيين إلى إرادة شخص واحد ) فان هناك يكون عدم أحدهما لعدم المقتضى ، فالازالة متوقفة على ترك الصلاة ، وترك الصلاة لعدم إرادة الفاعل لها . ( وأما إذا كان كل منهما ) أي من الضدين ( متعلقا لإرادة شخص فأراد مثلا أحد الشخصين ) كزيد مثلا ( حركة شيء وأراد الآخر ) كعمرو ( سكونه فيكون المقتضى لكل منهما ) أي من الضدين ( حينئذ ) أي حين كان كل منهما متعلقا لإرادة شخص ( موجودا فالعدم لا محالة يكون فعلا ) أي لا شأنا ( مستندا إلى وجود المانع ) فالحركة متوقفة على عدم سكونه - لتوقف الشيء على عدم مانعة - وعدم السكون متوقف على الحركة ، إذ المقتضى للسكون موجود وانما منع عنه المانع - أعني الحركة - فيأتي الدور المذكور للتوقف الفعلي من الطرفين . ( قلت : هاهنا ) فيما أراد شخصان الضدين ( أيضا ) - كما لو انتهيا إلى إرادة شخص - العدم ( مستند ) إلى عدم المقتضى وليس مستندا ( إلى ) عدم المانع ، إذ عدم السكون في المثال ل ( عدم قدرة ) الشخص ( المغلوب منهما في ارادته ) فان مقتضى السكون التي هي الإرادة انما يكون تاما إذا وجد شرطه الذي هو عدم