تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وما قيل في التفصي عن هذا الدور بأن التوقف من طرف الوجود فعلى بخلاف التوقف من طرف العدم ، فإنه يتوقف على فرض ثبوت المقتضى له مع شراشر شرائطه غير عدم وجود ضده ،
شرح
( وما قيل ) والقائل هو المحقق الخونساري « ره » ( في التفصي عن هذا الدور بأن ) الدور مسلم لو كانت الإزالة موقوفة على عدم الصلاة فعلا وعدم الصلاة موقوفا على الإزالة فعلا ، ولكن ليس الامر كذلك فان هذا ( التوقف من طرف الوجود فعلى ) فالازالة متوقفة على عدم الصلاة فعلا ، بمعنى ان مقتضى وجود الإزالة موجود ، وانما الباقي هو عدم المانع - أي عدم الصلاة - فالازالة فعلا متوقفة على عدم الصلاة ( بخلاف التوقف من طرف العدم ) فليس عدم الصلاة متوقفا على وجود الإزالة فعلا ، بل توقف عدم الصلاة على وجود الإزالة شأني ، إذ عدم الصلاة يمكن ان يستند إلى عدم المقتضى لها بأن لا يريد المكلف الصلاة ، ويمكن ان يستند إلى المانع كالازالة ، كما أن عدم الاحراق يكون تارة لعدم النار وأخرى لرطوبة الحطب . فحاصل معنى الشأنية ان الإزالة لها شأنية المنع - أي تكون مانعا في صورة وجود المقتضى - وليس لها فعلية المنع . ( فإنه ) أي عدم الضد الأول انما ( يتوقف ) على وجود الضد الآخر ( على فرض ثبوت المقتضى له ) أي لوجود الضد الأول ( مع شراشر شرائطه غير عدم وجود ضده ) مثلا عدم الصلاة انما يتوقف على وجود الإزالة ، على فرض ثبوت المقتضى لوجود الصلاة كالإرادة مع وجود شرائط الصلاة كالطهارة واللباس والنظافة ، غير أنها لا تتحقق لوجود ضدها التي هي الإزالة ، بحيث لولا الإزالة لوجدت الصلاة ، ففي مثل هذا المقام يقال : عدم الصلاة متوقف على الإزالة ، بمعنى ان الإزالة علة لعدم الصلاة .