تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
كيف ولو اقتضى التضاد توقف وجود الشئ على عدم ضده توقف الشئ على عدم مانعة لاقتضى توقف عدم الضد على وجود الشئ توقف عدم الشئ على مانعة ، بداهة ثبوت المانعية في الطرفين وكون المطاردة من الجانبين وهو دور واضح .
شرح
ترك الصلاة مقدمة لفعل الإزالة . ثم أشار المصنف « ره » إلى برهان آخر ذكره سلطان العلماء « ره » بقوله و ( كيف ) يكون عدم أحد الضدين مقدمة للضد الآخر ( و ) الحال انه ( لو اقتضى التضاد ) بين شيئين ( توقف وجود الشيء على عدم ضده ) على نحو ( توقف الشيء على عدم مانعة ) كتوقف الاحراق على عدم الرطوبة ( لاقتضى توقف عدم الضد ) أيضا ( على وجود الشيء ) على نحو ( توقف عدم الشيء على مانعة ) فكما ان عدم أحدهما مقدمة لوجود الآخر كذلك وجود أحدهما مقدمة لعدم الآخر ( بداهة ثبوت المانعية في الطرفين ) أي الوجودين أو وجود أحدهما وعدم الآخر ( وكون المطاردة من الجانبين وهو دور واضح ) وحيث إن الدور باطل فالتوقف والمقدمية أيضا باطل . والحاصل : انه لو كانت الإزالة مثلا متوقفة على عدم الصلاة - إذ الصلاة مانع والشيء موقوف على عدم مانعة - كان عدم الصلاة أيضا موقوفا على الإزالة - إذ الإزالة مانعة وعدم الشيء متوقف على وجود مانعة - مثلا الرطوبة مانعة وعدم الاحراق متوقف على الرطوبة . وبهذا يحصل التوقف من الطرفين ويكون وجود الإزالة مستحيلا لأنه مستلزم للدور ، ومن هذا يتبين ان التمانع في الوجود لا يقتضي المقدمية .