تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
إذا عرفت ما ذكرنا فقد تصدى غير واحد من الأفاضل لإقامة البرهان على الملازمة ، وما أتى منهم بواحد خال عن الخلل ، والأولى إحالة ذلك إلى الوجدان حيث إنه أقوى شاهد على أن الانسان إذا أراد شيئا له مقدمات أراد تلك المقدمات لو التفت إليها بحيث ربما يجعلها في قالب الطلب مثله ويقول مولويا : ادخل السوق واشتر اللحم مثلا ،
شرح
الملازمة ، فإذا فرض ثبوت احتمال الملازمة ثبت امتناع العلم بالتفكيك الحاصل من جريان الأصل ، فيقتضي عدم جريانه . ودفع الاشكال بقوله : ان الأصل انما يوجب العلم بالانفكاك ظاهرا ، وهو لا ينافي احتمال الملازمة بينهما واقعا ، وانما ينافي احتمال الملازمة بينهما ظاهرا ، وهو غير المدعى « 1 » - انتهى . ( إذا عرفت ما ذكرنا ) من الأمور ( فقد تصدى غير واحد من الأفاضل لإقامة البرهان على الملازمة ) بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها ( وما أتى ) أحد ( منهم ب ) برهان ( واحد خال عن الخلل ) لا داعى لإيرادها ( والأولى إحالة ذلك إلى الوجدان حيث إنه أقوى شاهد على ) المطلب ، بيانه : ( ان الانسان إذا أراد شيئا ) وكان ( له مقدمات أراد تلك المقدمات ) أراد غيرية ارتكازية مع عدم الالتفات وفعلية ( لو التفت إليها ) أي إلى كونها مقدمات لمراده الأصلي ( بحيث ربما يجعلها ) أي المقدمات ( في قالب الطلب مثله ) أي مثل أصل الواجب المجعول في قالبه ( ويقول مولويا ) لا إرشاديا : ( أدخل السوق واشتر اللحم مثلا ) مع أن الواجب النفسي المقصود ابتداء هو اشتراء اللحم وانما دخول السوق
هامش
( 1 ) حقايق الأصول ج 1 ص 296 .