تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
لوضوح انه لا يكاد يتعلق بمقدمة أمر غيرى إلّا إذا كان فيها مناطه ، وإذا كان فيها كان في مثلها فيصح تعلقه به أيضا لتحقق ملاكه ومناطه والتفصيل بين السبب وغيره والشرط الشرعي وغيره سيأتي
شرح
وعلى هذا كلما توجه الامر الغيري إلى شيء لا بد وان يكون لمقدميته ، وحيث كان مناط الامر الغيري المقدمية - والمقدمية موجودة في جميع المقدمات - فاللازم توجه الامر الغيري إلى جميعها ، ولنوضح المطلب بمثال ، وهو أنه لو قال المولى « أكرم زيدا » ثم علمنا أن سبب اكرامه هو علمه فاللازم اكرام جميع العلماء لوجود مناط وجوب الاكرام في الجميع . وقد أشار المصنف « ره » إلى هذا الجواب بقوله : ( لوضوح ) وهذا علة لقوله « ويؤيد الوجدان » ( انه لا يكاد يتعلق بمقدمة أمر غيري إلّا إذا كان فيها ) أي في تلك المقدمة ( مناطه ) أي مناط الامر الغيري ، وهو توقف المأمور به عليها ( وإذا كان ) المناط ( فيها ) أي في هذه المقدمة المأمور بها ( كان في مثلها ) من سائر المقدمات التي لم يؤمر بها ( فيصح تعلقه ) أي الامر ( به ) أي بمثلها ( أيضا لتحقق ملاكه ومناطه ) الذي هو التوقف ، فيثبت عموم الحكم للجميع . ( و ) ان قلت : ليس مناط الوجوب في الوضوء ونحوه هو المقدمية حتى يتعدى منه إلى جميع المقدمات ، بل يحتمل أن يكون المناط فيما وجب من المقدمات كونها سببا أو شرطا شرعيا أو نحوهما ، وذلك يقتضي وجوب كل مقدمة سببي أو شرط شرعي فقط ، فلا يثبت مطلوبكم - أعني وجوب المقدمات كافة - . قلت : لا خصوصية في المقدمة السببي ونحوها تقتضي وجوبها فقط ، فان ( التفصيل بين السبب وغيره والشرط الشرعي وغيره ) لا وجه له أصلا و ( سيأتي )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 198 | السيد محمد الحسيني الشيرازي