المجامع معه تارة ومع الترك المجرد أخرى ، ولا يكاد يسرى حرمة الشئ إلى ما يلازمه فضلا عما يقارنه أحيانا .
نعم لا بد أن لا يكون الملازم محكوما فعلا بحكم آخر على خلاف حكمه لا أن يكون محكوما بحكمه . وهذا بخلاف الفعل في الثاني ، فإنه بنفسه يعاند الترك المطلق وينافيه لا ملازم لمعانده ومنافيه ، فلو لم يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح مفهوما
شرح
( المجامع ) هذا الرفع ( معه ) أي مع فعل الصلاة ( تارة ومع الترك المجرد ) عن الصلاة تارة ( أخرى ) كما هو واضح ( ولا يكاد يسري حرمة الشيء ) كرفع الترك في المثال ( إلى ما يلازمه فضلا عما يقارنه أحيانا ) كما في ما نحن فيه ، فان الصلاة تقارن رفع الترك أحيانا .
( نعم ) لو تحقق التلازم بين شيئين ف ( لا بد أن لا يكون الملازم محكوما فعلا بحكم آخر على خلاف حكمه لا أن يكون محكوما بحكمه ) بل اما أن لا يكون له حكم أصلا أو له حكم موافق لحكم ملازمه ، وهذا غير مسألة السراية ، وسيأتي شرحه في مبحث الضد عند قول المصنف « ره » - قبيل الأمر الثالث - :
واما من جهة لزوم عدم اختلاف المتلازمين في الوجود في الحكم الخ .
( وهذا ) الذي ذكرنا من مقارنة الفعل للنقيض على القول بالموصلة ( بخلاف الفعل في الثاني ) الذي كان مطلق المقدمة واجبا ( فإنه ) أي الفعل ( بنفسه يعاند الترك المطلق وينافيه ) حقيقة ، ففعل الصلاة بنفسه ضد للمقدمة الواجبة التي هي ترك الصلاة مطلقا ( لا ) ان فعل الصلاة ( ملازم لمعانده و ) ل ( منافيه ) كما كان في الصورة الأولى ( فلو لم يكن ) فعل الصلاة ( عين ما يناقضه ) أي يناقض الترك ( بحسب الاصطلاح مفهوما ) حيث إنهم اصطلحوا