تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وهذا يكفى في اثبات الحرمة وإلّا لم يكن الفعل المطلق محرما فيما إذا كان الترك المطلق واجبا ، لان الفعل أيضا ليس نقيضا للترك لأنه أمر وجودي ونقيض الترك انما هو رفعه ، ورفع الترك انما يلازم الفعل مصداقا وليس عينه ، فكما ان هذه الملازمة تكفى في اثبات الحرمة لمطلق الفعل فكذلك تكفى في المقام ، غاية الأمر ان ما هو النقيض في
شرح
( وهذا ) أي كون الصلاة لازما لفرد النقيض ( يكفي في اثبات الحرمة ) للصلاة ، وليس يلزم في اثبات الحرمة كونه نقيضا صريحا ( وإلّا ) فلو كان مناط الحرمة كون الشيء نقيضا صريحا للواجب ( لم يكن الفعل المطلق محرما فيما إذا كان الترك المطلق واجبا ) مثلا لو كان ترك الصلاة مطلقا موصلا أم لا واجبا لم يكن فعل الصلاة محرما ( لان الفعل أيضا ) في هذه الصورة كالصورة السابقة ( ليس نقيضا ) صريحا ( للترك لأنه ) أي الفعل ( أمر وجودي ونقيض الترك انما هو رفعه ، ورفع الترك انما يلازم الفعل مصداقا ) فكلما رفع ترك الصلاة تحقق فعل الصلاة ( وليس ) رفع الترك ( عينه ) أي عين الفعل ( فكما أن هذه الملازمة ) بين رفع الترك والفعل ( تكفي في اثبات الحرمة لمطلق الفعل ) وسرايتها من رفع الترك إلى ملازمه الذي هو فعل الصلاة ( فكذلك ) الملازمة بين الصلاة ورفع الترك الموصل ( تكفي في المقام ) لسراية الحرمة إلى الصلاة ، إذ ترك الصلاة على كلا القولين - القول بكون المقدمة لترك المطلق للصلاة والقول بكونها الترك الموصل - مقدمة ، وفعل الصلاة على كلا القولين ملازم اما لرفع الترك المطلق واما لرفع الترك الموصل . ( غاية الأمر ان ما هو النقيض ) للمقدمة الواجبة ( في ) ما كانت المقدمة