تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وربما أورد على تفريع هذه الثمرة بما حاصله : ان فعل الضد - وان لم يكن نقيضا للترك الواجب مقدمة بناء على المقدمة الموصلة - إلّا انه لازم لما هو من أفراد النقيض ، حيث إن نقيض ذاك الترك الخاص رفعه ، وهو أعم من الفعل والترك الآخر المجرد ،
شرح
في العبادة مقتض لفسادها . ( وربما أورد ) الشيخ المرتضى « ره » على ما عن التقريرات ( على تفريع هذه الثمرة ) على القول بالمقدمة الموصلة ( بما حاصله ) ان الصلاة باطلة ولو على القول بوجوب المقدمة الموصلة فقط ، فهي باطلة على كل حال ، سواء قلنا بوجوب المقدمة الموصلة فقط أو قلنا بوجوب مطلق المقدمة ، وذلك بتقرير ( أن فعل الضد ) كالصلاة ( وان لم يكن نقيضا للترك الواجب مقدمة ) إذ المقدمة هي ترك الصلاة الموصل ( بناء على المقدمة الموصلة ) ونقيض هذه المقدمة هي ترك ترك الصلاة الموصل ، إذ نقيض كل شيء رفعه ، ويدل على أن الصلاة ليست نقيضا للترك الموصل امكان ارتفاعهما فلو لم يصل المكلف ولم يزل النجاسة لم تكن صلاة ولا ترك موصل . وعلى هذا فليست الصلاة نقيضا للمقدمة الواجب حتى تحرم وتفسد من هذه الجهة ( إلّا أنه ) أي الضد الذي هو الصلاة ( لازم لما هو من أفراد النقيض ، حيث أن نقيض ذاك الترك الخاص ) الواجب ( رفعه ) خبر أن ( وهو ) أي الرفع ( أعم من الفعل ) كالصلاة ( والترك الآخر المجرد ) عن الصلاة . والحاصل : ان المقدمة الواجبة لفعل الإزالة هي : « ترك الصلاة الموصل » ، ونقيض هذا الترك محرم وهو يتحقق في ضمن أحد فردين : الأول الصلاة ، الثاني الترك المطلق ، فكلاهما رفع لذلك الترك الواجب مقدمة ، وهو كاف في حرمتيهما .